بعد تأكيد الصحة العالمية ظهوره.. ما هو فيروس هانتا وما أبرز أعراضه؟
أثار إعلان منظمة الصحة العالمية تسجيل حالات وفاة وإصابات بفيروس “هانتا” على متن سفينة سياحية حالة من القلق والتساؤلات حول طبيعة هذا الفيروس، ومدى خطورته، وإمكانية تحوله إلى تهديد عالمي جديد شبيه بجائحة كورونا.
وفي هذا السياق، أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، أن الوضع الحالي لا يمكن مقارنته بجائحة “كوفيد-19”، مشيراً إلى أن خطر انتشار فيروس هانتا على نطاق واسع ما يزال منخفضاً.
ما هو فيروس هانتا؟
فيروس “هانتا” هو مرض فيروسي نادر ينتقل في الأساس من القوارض إلى الإنسان، خاصة عبر ملامسة بول الفئران أو لعابها أو فضلاتها، أو من خلال استنشاق الهواء الملوث بجزيئات تحمل الفيروس.
ويظهر الفيروس غالباً في المناطق الريفية أو الأماكن التي تنتشر بها القوارض، مثل المخازن والحظائر والمزارع، كما يمكن أن ينتقل في حالات نادرة بين البشر عبر سلالة تُعرف باسم “فيروس الأنديز”.
كيف ينتقل الفيروس؟
بحسب المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، تنتقل العدوى غالباً عن طريق:
استنشاق هواء ملوث بفضلات القوارض
ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الفم أو الأنف
تناول طعام ملوث
التعرض لعضة من قارض مصاب في حالات نادرة
وأكد خبراء الصحة أن انتقال الفيروس بين البشر يعد محدوداً للغاية، ولا يحدث إلا في ظروف خاصة تتطلب مخالطة مباشرة وقريبة.
ما أعراض فيروس هانتا؟
تبدأ أعراض الإصابة بشكل يشبه الإنفلونزا، وتشمل:
الحمى وارتفاع درجة الحرارة
الإرهاق الشديد
آلام العضلات والمفاصل
الصداع والقشعريرة
القيء والإسهال وآلام المعدة
ومع تطور الحالة قد تظهر أعراض أكثر خطورة، مثل ضيق التنفس وامتلاء الرئتين بالسوائل، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة.
كما توجد أنواع أخرى من الفيروس قد تسبب ما يُعرف بـ”الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية”، والتي تؤثر بشكل مباشر على الكلى والدورة الدموية.
هل يوجد علاج؟
حتى الآن لا يوجد علاج أو لقاح محدد لفيروس هانتا، لكن الأطباء يعتمدون على الرعاية الطبية الداعمة، مثل أجهزة التنفس والأكسجين والسوائل، مع التأكيد على أن الاكتشاف المبكر يساعد بشكل كبير في تقليل المضاعفات.
ماذا حدث على السفينة السياحية؟
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت وفاة 3 أشخاص والاشتباه في إصابة آخرين على متن السفينة السياحية إم في هونديوس، التي كانت تبحر عبر المحيط الأطلسي، ما دفع السلطات الصحية إلى فرض إجراءات رقابية ومتابعة المخالطين.
ورغم المخاوف التي أثارتها الواقعة، شددت منظمة الصحة العالمية على أن الفيروس لا يمتلك حتى الآن خصائص الانتشار الواسع التي تميز بها فيروس كورونا، مؤكدة أن احتمالات تحوله إلى جائحة عالمية ما تزال ضعيفة.




